السيد علي الحسيني الميلاني
56
نفحات الأزهار
* وابن تيمية ، وجد أن لا مناص ولا خلاص إلا بتكذيب أصل القضية ، فقال : " وقد وضع بعض الكذابين حديثا مفترى : إن هذه الآية نزلت في علي لما تصدق بخاتمه في الصلاة . وهذا كذب بإجماع أهل العلم بالنقل " ( 1 ) . قال : " أجمع أهل العلم بالنقل على أنها لم تنزل في علي بخصوصه ، وأن عليا لم يتصدق بخاتمه في الصلاة ، وأجمع أهل العلم بالحديث على أن القصة المروية في ذلك من الكذب الموضوع " ( 2 ) . قال : " جمهور الأمة لم تسمع هذا الخبر " ( 3 ) . * وابن روزبهان ، لم يكذب الخبر ، وإنما ناقش في معنى " الولاية " فحملها على " النصرة " وتمسك بالسياق ، وهذان وجهان من الوجوه المذكورة في كلام القاضي المعتزلي . * وعبد العزيز الدهلوي - الذي انتحل كلامه الآلوسي في ( تفسيره ) وتبعه صاحب ( مختصر التحفة الاثني عشرية ) - أجاب عن الاستدلال أولا : بالإجمال ، وحاصله النقض بإمامة سائر أئمة أهل البيت عليهم السلام ، قال : " إن هذا الدليل كما يدل على نفي إمامة الأئمة المتقدمين كما قرر ، يدل كذلك على سلب الإمامة عن المتأخرين بذلك التقرير بعينه ، فلزم أن السبطين ومن بعدهما من الأئمة الأطهار لم يكونوا أئمة ، فلو كان استدلال الشيعة هذا يصح لفسد تمسكهم بهذا الدليل ، إذ لا يخفى أن حاصل هذا الاستدلال بما يفيد في مقابلة أهل السنة مبني على كلمة الحصر ، والحصر كما يضر أهل السنة يكون
--> ( 1 ) منهاج السنة 2 / 30 . ( 2 ) منهاج السنة 7 / 11 . ( 3 ) منهاج السنة 7 / 17 .